شهدت صناديق تداول عملة بيتكوين المدرجة في الولايات المتحدة سحوبات تجاوزت 465 مليون دولار خلال جلستي الخميس والجمعة، وعلى الرغم من ذلك أنهت هذه الصناديق الأسبوع على تدفقات إيجابية بـ 21 مليون دولار.
وقال كبير المطورين في “OTS Capital” علي عسكر، إن تراجع الطلب على البيتكوين لم يكن نتيجة انخفاض الأسعار فقط، بل أيضًا بسبب توقف الشركات التي كانت تشتري البيتكوين وتحتفظ به في ميزانياتها عن مواصلة الشراء خلال العام الحالي.
وأكد عسكر أن جزءاً من السيولة انتقل إلى أسهم الذكاء الاصطناعي وشركات التكنولوجيا، مثل إنفيديا وAMD وبرودكوم، إلى جانب الاهتمام بالاكتتابات الجديدة، ما ساهم في تراجع الإقبال على الأصول الرقمية.
ولفت إلى أن هذا التحول دفع منصات التداول الكبرى، مثل بينانس وغيرها، إلى توسيع خدماتها وإدراج منتجات مالية جديدة تشمل الأسهم والسلع والعقود المختلفة، بهدف تنشيط أحجام التداول وتقليل الاعتماد على تداول العملات الرقمية وحدها.
وأفاد بأن طلب منصات تداول العملات الرقمية مثل بيت ميكس وبيت مارت من المستخدمين سحب أموالهم قبل إغلاقها لا يُعد حدثًا مفاجئًا، بل يأتي ضمن عملية طبيعية بإغلاق بعض المنصات في ظل عدم قدرتها على المنافسة.
وأوضح أن طفرة العملات الرقمية بين عامي 2017 و2018 دفعت إلى إنشاء أكثر من ألف منصة تداول، وهو عدد يفوق قدرة السوق على الاستمرار، ما جعل إغلاق أو اندماج العديد منها أمراً طبيعياً مع مرور الوقت.
وأضاف أن السبب الرئيسي وراء الضغوط التي تواجه المنصات حالياً هو تراجع أحجام التداول بشكل حاد مقارنة بالسنوات السابقة، حيث انخفض نشاط المستثمرين والسيولة في سوق العملات الرقمية بشكل ملحوظ.
