
البحرية الإسرائيلية تتسلم الغواصة السادسة “أحي دراكون” من ألمانيا
وتتميز «دراكون» بحجم أكبر بنحو 30% مقارنة بالغواصات السابقة من فئة «دولفين»، ما يوفر مساحة إضافية للأنظمة القتالية والذخائر والمؤن، ويمنحها قدرة أكبر على تنفيذ مهام طويلة والبقاء لفترات ممتدة في البحر.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، تضم الغواصة منظومات وتقنيات قتالية متقدمة لم تُكشف تفاصيلها، ويُفترض أن توسع نطاق المهام التي تستطيع تنفيذها، ولا سيما العمليات بعيدة المدى والعمل لفترات طويلة تحت سطح البحر.

أكثر من 70 متراً ونظام دفع مستقل عن الهواء
يبلغ طول الغواصة أكثر من 70 متراً، وتعمل بتقنية الدفع المستقل عن الهواء AIP، التي تعتمد على الأكسجين والهيدروجين لتوليد الطاقة وإعادة شحن البطاريات أثناء الإبحار تحت الماء.
وتسمح هذه التقنية للغواصة بالبقاء مغمورة لفترات أطول من الغواصات التقليدية العاملة بالديزل والكهرباء، من دون الحاجة المتكررة إلى الصعود إلى السطح أو استخدام الهواء الخارجي، ما يقلل من فرص اكتشافها ويعزز قدرتها على تنفيذ مهام سرية طويلة المدى.
وخلال رحلتها إلى شرق البحر المتوسط، عبرت «دراكون» المحيط الأطلسي ومضيق جبل طارق قبل دخولها البحر المتوسط، وفق ما نقل عن مصدر عسكري إسرائيلي.
مشروع استغرق أكثر من 12 عاماً
استغرق بناء الغواصة أكثر من 12 عاماً، قبل أن تخضع لسلسلة من الاختبارات والتجارب البحرية على مدى عدة أشهر.
ولم يكشف الجيش الإسرائيلي عن طبيعة منظومات التسليح أو أجهزة الاستشعار والحرب الإلكترونية المثبتة على متنها، مكتفياً بالإشارة إلى أنها تتضمن تقنيات تتيح تنفيذ مجموعة أوسع من المهام العملياتية.
وجاء تطوير «دراكون» في إطار التعاون الدفاعي بين إسرائيل وألمانيا، بمشاركة البحرية ووزارة الدفاع الألمانية والجهات الصناعية والفنية المشرفة على عملية البناء.
ويستمر هذا التعاون حالياً ضمن مشروع غواصات «داكار» الجديدة التي يجري بناؤها في ألمانيا، والتي يُنتظر أن تشكل الجيل التالي من الغواصات العاملة لدى البحرية الإسرائيلية.
ومن المقرر أن تخضع «أحي دراكون» خلال المرحلة المقبلة لعمليات استكمال تجهيز وتركيب أنظمة إسرائيلية إضافية، إلى جانب إجراء اختبارات بحرية جديدة في البحر المتوسط، قبل إدخالها رسمياً في الخدمة العملياتية خلال الأشهر المقبلة.



